rekaaz
  • الصفحة الرئيسية
  • عن ركاز
  • المشرف العام
  • الإدارة
  • الحملات
  • صوت وصورة
  • المنتدى
  • المدونة
  • اتصل بنا



في 19 مايو 2010
عدد الزيارات 13988
عدد التعليقات 1

الدعوة إلى الله تعالى غاية كل مؤمن ، يبتغي توضيح صورة الإسلام الناصعة للعالم أجمع ، فالدعاة هم بلسم الحياة بهم تحيا النفوس . من أجل ذلك كان لنا هذا اللقاء مع الداعية الكويتي الدكتور محمد بن إبراهيم العوضي الذي زار السلطنة مؤخراً ، وألقى محاضرة في حديقة القرم الطبيعية بحضور جمع كبير من المواطنين والمقيمين انطباعك عن السلطنة، وأنت تتأهب لمغادرتها؟ @@ الشعب العماني يعكس طبيعة هادئة ، مسالمة مثابرة محبة لبلدها، فحب الوطن شيءً فطري في الإنسان، والمواطن العماني يترجم ذلك عملياً ، على أبسط الأمور يكفي أنك لا تجد عمانيا يخالف النظام العام، لا تجد العماني يلقي القمامة من السيارة . مرحلة التغريب @ تطرقت في المحاضرة التي ألقيتها في مسرح المدينة بحديقة القرم الطبيعية عن مسألة التغريب ، كيف نواجهها ونحن نعيش في أجواء مضطربة تؤثر لاشك على مصير أبناء أمتنا ؟ @@ المسلمون شعوب متعددة ، ونحن ننطلق من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم : ( الناس كأبل مائة لا تجد فيها راحلة ) بمعني أن الناقة التي تصلح لكي يتخذ منها الإنسان راحلة يسافر بها ولها القدرة على الإنجاز ، واحد بالمائة ، والرسول صلى الله عليه وسلم يشير إلى أن القياديين قلة . وقضية التغريب وأهل الريادة إذا تكلمنا مثلاً عن القيادة الثقافية والفكرية والتربوية والإصلاحية والدينية كلها في دائرة واحدة ، هذه القيادة في مرحلة التغريب يجب أن تذهب ، ان التغريب القديم الذي كان يركز على الصراع الفكري مع النخب اخترقنا الاَن بقضية التغريب الذي بدأ يكتسح الأسرة والطفل والشارع ; وذلك من خلال الثقافة الشعبية، التي تستمد معارفها من الأغنية ، والقصة والمسرح والفيلم والمجلة ، هذه الثقافة المفتوحة على مدار الساعة تؤثر بطريقة غير مباشرة على الوعي الجمعي ، وتأتي رسائلها بطريقة بطرق ضمنية غير مباشرة ، وإذا لم ينزل المثقف إلى الوقع ويناقش الأغنية والمسرح فلن يصل إلى تغيير هذا النمط الثقافي، وهذا الذي أستطاع أن يفعله الدكتورالراحل عبد الوهاب المسيري الذي استطاع أن يجمع بين التنظير الفكري على المستوى الأعلى من الثقافة . . وأستطاع أن ينزل بهذا العمق إلى الشارع فيحلل أبسط الأمور كالاهتمام بالملابس والأكل وطريقة الأكل في المطاعم التي تقدم الوجبات السريعة وكذلك اهتمامه بمقاله المعروف . الفرق بين المصطلحات @ المتتبع لتاريخ الحضارة الإسلامية يدرك أن المسلمين الأوائل نهلوا من الحضارات الاَخرى ومن الفكر اليوناني والثقافات المجاورة لأوطانهم . . الحين نرى البعض يتحفظ على الأخذ بما تفرزه الحضارة الغربية الحديثة خاصة المصطلحات والمفاهيم ؟ لاشك أن المسلمين في أوجه الحضارة الإسلامية كانوا يفتحون نوافذ المعرفة على ثقافة الاَخر ، كانوا يأخذون من ثقافة الاَخر ويترجمونه و يهذبونه نقداً وتصحيحا ثم يضيفون عليه بمايلائم النهج الإسلامي ، وكان ذلك يحدث من منطلق القوة بمعنى أنهم يتخلصون من فكرة الانبهار . . (الانبهار= الانصهار + الاندثار) فالمنبهر يتعامل مع إيحاءات الأشياء أكثر من حقائقها وكذلك تتأثر نفسه بالفكرة أكثر مما يتأثر بها عقله ، والمنبهر تتعطل ملكات النقل عنده وهذا الذي حصل عند الأجيال المعاصرة ، ولم نشهده عند الأجيال القديمة ، ويكفي تدليلا على سعة فكر الرعيل الأول ماناقشه الإمام الغزالي في (تهافت الفلاسفة) ، كما كان لابن تيمية فكره الذي يناقش الاَخر ويفند مابه من مغالطات. واليوم نحن لانمانع من فتح نوافذنا الفكرية على الاَخر ، بشرط أن نلتزم بما التزم به أجدادنا المفكرون ، أما قضية المصطلحات ، ونقلها بمدلولها الغربي إلى بلادنا ، فهذا أمر به عيبان (خطرُ وخطأ ) كما قال الدكتور عبد العزيز حمودة في كتابه (سلطة النص ) . لا يجوز أن نأتي بمصطلح غربي ثم نسقطه على مجتمع مسلم أو أي مجتمع اَخر . فالمصطلح لا ينفك عن نفسية الناس حضارتها وثقافتها وتطورها . . وضرب مثال على مصطلح الأسرة فقال الأسرة لها كيان يقوم على التراحم بينما الأسرة في المجتمع الغربي أقرب ما تكون بمصطلح شركة ، أسرة زراعية ريفية ثم اسرة صناعية، وهكذا ، الاَن في الأسرة الجديدة ; سقف يجمع تحته اثنين ، تجمعهما شراكة منفعية; بغض النظر عن ترابطهما أسريا ، أما الأسرة عندنا فلها مدلول يختلف ، لذا ينبغي الانتباه لقضية نقل المصطلحات الغربية واسقاطها على مجتمعنا الإسلامي . تقارب @ رغم قيام المؤتمرات والتقارب بين المذاهب إلا إن هناك ممن يجرح الاَخر إلى متى هذا . . وما هو دور الدعاة في ذلك؟ دعني أقول لك بصراحة : إن تساؤلك هذا أثر في نفسي كثيرا ، وبكل شفافية وبعيداً عن الحساسية هذه المسألة انطلقت من الإنتماءات ، والإنتماءات هي فطرة مثل الإنتماء إلى بلد أو إلى قبيلة أو مذهب ، هذا الإنتماء الذي يولد مع الإنسان ويعيش معه ويكبر معه يختلف من شخص إلى اَخر ومن أسرة إلى أخرى ; وقد يكون هذا مقبولا ، لكن الخطر الداهم من هذه الإنتماءات; أن يربى فيها الأبناء والأجيال من خلال شحنة إنفعالية تقوم على ثقافة الكراهية ( التربية الحاقدة ) . . نعوذ بالله من ذلك . . تربي ابنك ئفتك على النظر إلىو، جماعتك ، وطا الاَخرين على أنهم منبوذون ويجب أن نكرههم ! لماذا . . ؟ ، فديننا والحمدلله قائم على المحبة وحب الاَخر وتمنى الخير للاَخر . يضيف العوضي: يجب على الداعية وغير الداعية أن يلتمس العذر للاَخر الذي يخالفه الفكر ، بل والعقيدة ، مادام مسالما على إنك تتمنى له أن يكون معك لأنك أقرب للحق . مثلاً أنا ولدت في هذه البيئة ونشأت في هذا المذهب فعلى أي اساس تحاسبني على أمر لم يكن لي أي دخل فيه ؟فنحن ندعو إلى ثقافة المحبة والتواصل والتسامح لأن أخطر ما في الموضوع أن يجعل أي منا انتماءه الجزئي حكما على الإسلام. يستطرد العوضي : أذكر أني جالست البعض ، ودار بيننا حوار حول التفاعل مع الاَخر ، ويومها قال أحد الجالسين : قبل أن ندخل في الحوار يجب أن نعلم التالي: كل طفل يجب ألا يكون موجودا ; لأننا نتكلم عن العقائد ومفاهيم فنخاف أن يتشتت فكر ذلك الصغير ويتربى على الشك . حتى يكون الحوار هادفا يجب أن تكون هناك مكتبة ضخمة يوجد فيها مراجع بين المذاهب المتحاورة وكذلك يجب أن يكون مع الذي يحاور مساعد يصحح إذا نسي . لا يكون هناك مسجل حتى لا يكون القضية فيها مغالبة وصراع وبعدها توظف إعلامياً. اي كلمة فيها تجريح او سب لرمز أو مذهب يوقف الحوار وينتهي لأنهتاريخي خرج عن الإطار . لهذا أدعو في المدارس والمجالس والمناسبات ألا نطرح مثل هذه الموضوعات ونريد تعليم الوسطيين وإبرازهم في الساحة من كل الإتجاهات والمذاهب ، ومحاصرة الذين يثيرون الفتن. @ كثر الكلام عن ثقافة الانترنت . . وتعرض أبنائنا لهذا السيل المنهمر عبر الشبكة العنكوبتية . . مارأيكم تجاه ذلك ؟ الانترنت حسنه حسن ، وقبيحه قبيح ، مثل أي وسلة إعلامية أخرى ، لذا علينا الاهتمام بهذا الموضوع ، وأن تكون لدينا مواقع تهتم بشؤون الإسلام وبقضايا التربية وغيرها. تبادل الهدايا @ الصورة الذهنية التي ترسمها بعض وسائل الإعلام الغربية عن المسلم بها كثيرا من المغالطات . . كيف نقدم الصورة الصحيحة عن المسلمين لاتباع الديانات الأخرى ونقوي عرى المحبة بيننا وبينهم؟ يجب أن نبرز للاَخرين المحبة وتبادل الهدايا والبطاقات وخاصةً أيام الأعياد والمناسبات الإسلامية المختلفة لنكون بذلك قد عكسنا صورتنا أمام الاَخر بما يدعو إليه ديننا الحنيف فتزداد محبة الاَخر لنا. وكذلك زيارة المريض لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يزور المرضى ، وأوصى خيرا بأهل الذمة ، وهذا يساعد في فتح قلوب الكثير منهم لتفهم الإسلام السمح . خلل كبير @ أين دور دعاة الخير من التجمعات الشبابية ، في الملاعب وغيرها. . ؟ في المقابل دعاة الشر لهم دور في استدارج الشباب وتحبيبهم إلى مسالك الشر بطرق خبيثة ؟ @@ هذا خلل كبير يرجع إلى أن الداعية يظن أنه لم يكن مقبولاً إذا ذهب إلى هؤلاء الشباب في أماكن اللهو ، أو أماكن ترفيه أو ممارسة رياضة محببة لديهم . ويتساءل العوضي : من هؤلاء المنفلتون إن صح التعبير ؟ أليسوا هم ابني وابنك وأخي واخوك وجاري وجارك ؟! . وضرب مثلاً للذي يتعاطى المخدارت أو الإرهابي الذي تغيرت أفكاره وبدأ يخرب ، هل نسكت عنه ، بل الواجب أن نصل إليه وننصحه ونوجهه للطريق الصحيح. وبعض الدعاة ينأي بنفسه عن هذه الأماكن بعذر أنها لاتتناسب مع شخصه أو قد يساء إليه ، والحقيقة لو أن الداعية قرأ باب الغربة من كتاب (مدارك السالكين) سيجد مدحا في أولئك الصالحين الذين يعتبرون غرباء في زمن كثر فيه الخبث ، يجدون القليل منفطوبى للغرباء . . الذين الأذان المنصتة لهم ، والكثير ممن يصمون اَذانهم تجاه دعوتهم الخيرة ، فالداعية يحتاج إلى صبر وتجلد فهذا مسلك الأنبياء. يضيف العوضي : المدهش أننا نرى تنوعا بين الدعاة حتى في طريقة تقديم نفسه للجمهور المستهدف ، فنرى داعية خمس نجوم إن صح التعبير ، داعية يروج لنفسه بوسائل دعائية مبهرة ، كأن يتم توزيع صور له بالحجم الكبير ، أو وضع لافتات ضخمة تنوه إلى محاضرته وهذا ليس بداعية ، فقد تحول إلى رجل أعمال فليس هذه من سلوك الداعية ، وهناك خلل اَخر فالداعية إلى الله لا ينتظر أن يأتي إليه الناس ، بل ينطلق إليهم فالصحابة رضي الله عنهم ، تركوا مكة والمدينة ونحن نعرف كم من الأجر والثواب للذي يصلي فيهما رغم ذلك ذهبوا إلى مناطق العالم للدعوة ، لأن الدعوة أولى من التعبد الشخصي في مكان معين وإلا لما وصل الإسلام إلى بلاد فارس واَسيا وأفريقيا وغيرها من بلدان العالم . فيجب على الداعية ان يذهب إلى المجالس حتى لو كان فيها مدخنون لأنه بعد ذلك سيقدم إنجازاعندما يهتدي شخص ويقلع عن التدخين ، فرجل الإطفاء مثلا عندما يخترق النار ويطفئها رغم ما يصيبه من الدخان والاختناق احيانا ، لكنه في المقابل أنقذ الاَخرين ، وهذا إنجاز يستحق المخاطرة. ولنا في رسولنا الأسوة الحسنة ، ففي بداية الدعوة أصابه ما أصابه من الأذى فهل نفوسنا ونفوسكم أعزُ علينا من نفس الرسول صلى الله عليه وسلم ؟ في سبيل الله . . هذا السؤال يريح النفس ، عندما تجيب عليه . مخالطة . . تعكس سلوك الإنسان @ ماهو المدخل والأسلوب لدعوة غير المسلمين؟ @@ الأسلوب يختلف من شخص إلى اَخر ، فالمخالطة بين الناس تعكس سلوك الإنسان في التعامل عند غير المسلمين فهذه أكبر دعوة أن نتحول ونعمل عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه كان قراَناً يتحرك بين الناس بالسلام ومساعدة الناس والترحيب بهم لكي تعطي صورة طيبة عن الإسلام . وأقول للموظف في عمله إنك تجد المسلم والمسيحي وغيرهم من الديانات يعملون معاً وفي بعض الأحيان تخلص له معاملة ما فهذا أجر وعمل تنال به محبة الله والرسول والناس ، وفي الحديث الشريف: ( في كل ذات كبد رطبة أجر). فهذه إشارة إلى وجود الحياة وهي احسن طريقة ، طريقة الإسلام العملي. مثال يحتذى به @ كلمة أخيرة نختم بها هذا الجلسة الطيبة؟ @@ أتمنى من أهلي في السلطنة أن يستمروا وأن يحافظوا على ما حباهم به الله سبحانه وتعالى من هذا الهدوء العام والعلاقات الاجتماعية الطيبة ، وكذلك الحفاظ على بلدهم والعمل في كل ميادين الحياة المختلفة وأن يستمروا في المحافظة على الهوية الوطنية ليكونوا مثالاً يحتذى به ونموذجا معاصرا لمجتمع متماسك.

أضف تعليقك




التعليقات