rekaaz
  • الصفحة الرئيسية
  • عن ركاز
  • المشرف العام
  • الإدارة
  • الحملات
  • صوت وصورة
  • المنتدى
  • المدونة
  • اتصل بنا



في 19 ابريل 2010
عدد الزيارات 15181
عدد التعليقات 29

سألتني ما آخر شعاراتك؟ قلت لها «حب الخير للغير» قالت ولماذا لا يكون الشعار «حب الخير للذات»؟ قلت لها: لأن ذاتي من طبيعتها ان تتقلب في وجداناتها وطموحاتها، في ضعفها وقوتها فتكون احيانا في قمة روحانيتها وصفائها ونقائها وما تلبث حتى تنحدر الى ضعف ورعونة وهزيمة أمام المغريات...، فالانسان دائم التقلب فأنا وأنت في كل ساعة نكون (غير) والتحدي ان نختار وننجح في التغير الى الاكمل والاحسن... اذاً حبي الخير (للغير) هو من باب حبي الخير لذاتي يا سيدتي؟ فلأبدأ بالحدث: في يوم السبت 3/4/2010 وفي قرابة الساعة الواحدة فجرا كنت متوجها الى البوابة (16) في مطار ابوظبي للصعود الى طائرة الاتحاد التي ستقلع الى الكويت، وبينما انا في الانتظار لاحظت جمعاً من الشباب (اولادا وبنات) زهاء الاربعين يتبادلون النكات والحركات بتلقائية مفرطة سلموا عليّ مرحبين فسألتهم من اين وإلى اين شباب؟ قالوا: نحن طلبة مدرسة خاصة في الكويت في منطقة (...) وذكروا اسم المدرسة المعروفة، وأخبروني انهم في رحلة اسبوعين تقريبا او اقل الى ماليزيا، قلت ما هدف الرحلة او سببها؟ قالوا: مكافأة من ادارة المدرسة على النتائج الطيبة والتفوق، ركبنا الباص الذي سينقلنا الى الطائرة واذا بالطلاب والطالبات - كعادة الشباب - تجري بينهم المماحكات والتحدي والنغزات والسخرية المقبولة من جميع الاطراف ثم سقوط الكلفة (الميانة) بين الطالبات والطلاب فهذا يقول لهذه ابتعدي عني (وخري) بالعامية، وتعالي يا فلانة جلسي بجواري! والثالثة تقول له ما عندك سالفة والرابع يدخل على الخط بنكتة... الخ، قلت لهم انتم اشقاء وأهل، قالوا: لا هذا من عائلة فلان وهذا من منطقة كذا و... و... الجامع المشترك الدراسة والمدرسة، قلت من معكم من اقاربكم وأهلكم، قالوا: معنا المشرفون من المدرسين والمدرسات... (لا أقارب ولا عقارب)! عندما صعدنا الطائرة كان الوفد الطلابي في آخرها وكنت انا في مقدمة الطائرة تمنيت ان يكون احدهم بجواري لأزداد معرفة مباشرة عن المناهج وعلميتها ومستويات الدراسة وما يمكن ان يفيد، واحد فقط كان في مقدمة الطائرة من ابناء (الاسرة) وكان مكانه في المقعد الذي امامي وجلس بجوار رئيس (لجنة مسلمي آسيا) التابعة للهيئة الخيرية الاسلامية العالمية. وكان هو بصحبتي... وبعد ان نزلنا في مطار الكويت ووقفنا طوابير لختم الجوازات اخبرني صاحبي بأن الطالب الذي جلس بجواره بث همومه وعدم رضاه لمجمل الرحلة وادبياتها وكيف يسمح الأهل لبناتهم بمثل هذه السفرات وقال شاكيا مشفقا على ما تتركه مثل هذه النشاطات من آثار (...)، وبينما نحن في الطابور واذ بأحد المدرسين المشرفين المصاحبين للطلبة وهو احمر البشرة ويتفجر حيوية ونشاطا بل وشبابا ويلبس تي شيرت اخضر وامام الناس يغمز الطالبة التي تقف معه في الصف ويتضاحك معها ثم يداعبها بلكمة خفيفة... شفيفة... لطيفة على بطنها او خصرها!... عادي... دون اي شعور بالآخرين وبالمكان العام فضلا عن ان هذا سلوك غير لائق بمدرس مع طالبة وانما قانونيا هو مُساءل عليه، من يسأله والطالبة تتفجر ضحكا وتوزع الابتسامات! وبينما نحن وقوفا ننتظر الحقائب التفّ حولي جمع من الطلبة نتحدث فأقبلت طالبة تسريحتها (كيلي) وقالت ممكن اتصور معاك دكتور وقبل ان اجيبها تزاحم الطلبة واخذ الكاميرا احدهم وبدأ التصوير الجماعي. بعض الطلبة اخذ رقم هاتفي ليتم التواصل... لن افصل اكثر وفي هذا القدر كفاية تعليقي على هذا المشهد... اولا هناك ملاحظة عامة يدركها المربون وربما الآباء تتصل بتراجع العمر (العقلي) لدى هذا الجيل لحساب العمر (الزمني) وهذا له تفسيره واسبابه ليس هنا محل الشرح، الملاحظة الثانية: اين مسؤولية التعليم الخاص عن مثل هذه الرحلات وآدابها وضبطها؟ ثم اين مسؤولية ادارة المدرسة؟ واخيرا اين شعور الوالدين ومسؤوليتهما تجاه مستقبل شخصية ابنائهما؟، الملاحظة الثالثة: أظن اننا في ظل تصاعد معدلات الاهتمام بالماديات على حساب الاخلاقيات بدأ المجتمع يفرط بالقيم في سبيل الكسب المادي، بمعنى الاهتمام بتأمين مستقبل الابناء المعيشي وتراجع الاهتمام بهويتهم وبناء علاقاتهم مع الآخرين وفق مرجعية تضمن اتزان الذات في تكوين اسرة مستقرة. اقول: كثرت في الآونة الاخيرة في برنامج فوزية الدريع وغيره من الصفحات المخصصة في الصحف للمشكلات الاجتماعية وما يأتيني من اتصالات هاتفية عن شكوى الازواج الجدد والزوجات الجديدات بأن احد الطرفين قد اكتشف الطرف الآخر (الزوج او الزوجة) قد امتلأ (موبايله) بأسماء بنات أو اولاد!! وسرعان ما يغزو الشك والغيرة ثم انفراط عقد الزواج الجديد!!... اننا نزرع بأيدينا واختيارنا ثقافة فوضى الانفتاح بين الجنسين وندير ظهورنا غرورا وكبرا لاخلاقيات ديننا ثم نشكو الحصاد المر لما زرعناه بحريتنا... انتابني شعوران وانا امام هذه الحالة، شعور الندم على ما ستؤول اليه هذه العلاقات من تفكك واسترجال النساء وغير ذلك... وشعور الحب لهم... ولمستقبلهم بالتوفيق... من هؤلاء الطلاب...؟ انهم ابن جار او صديق او قريب او ايا كان... واجبنا حبهم وتبصيرهم... مع رفع الصوت للمسؤولين بالوعي بهذه الإشكالية.

أضف تعليقك




التعليقات

aicha

...

......

^_^

shinzo