rekaaz
  • الصفحة الرئيسية
  • عن ركاز
  • المشرف العام
  • الإدارة
  • الحملات
  • صوت وصورة
  • المنتدى
  • المدونة
  • اتصل بنا



في 20 مارس 2010
عدد الزيارات 12920
عدد التعليقات 0

هناك من يموت ويرحل عن الدنيا فيستريح الناس من شره ويستبشرون بهلاكه، ومع موته تنكشف خبايا وأسرار تضيف إلى رصيده المظلم ظلاما وشروراً… ومن الناس من اذا مات يكشف الله من أعماله الصالحة وسيرته العطرة ما يزيد الناس به حباً ووفاء… كل من كلمتهم أمس سواء …

 

باتصال هاتفي او بزيارة إما أن يذكر لك معه موقفاً جميلاً كما أخبرني امس اللواء محمد السبيعي الوكيل المساعد لشؤون المرور، أو أنه يذكر لك انطباعاً عاماً كما قال سفير الكويت في القاهرة احمد الكليب على الهاتف امس، الحزن لا يكون على مثل أبو بدر فسيرته كلها خير وخاتمته على خير، الحزن يكون على من مات على غير هدى.

بعد أن توفي العم أبو بدر رحمه الله ونقل إلى مستشفى الأميري، ووضع في ثلاجة الموتى، اتصل عليّ الأخ حمد الانصاري وقال لقد تقاطر محبو الفقيد إلى المستشفى وتوالوا يقبلون جبينه الذي طالما سجد لله رب العالمين، وكان الشيخ أحمد القطان هناك فألقى كلمة للحاضرين قال فيها كنت قبل ثلاثة أيام من وفاة الشيخ عبدالله العلي المطوع في مدينة «أبها» فقال لي رأيت البارحة في المنام أني أقف على شاطئ البحر مع أخي الأكبر عبدالعزيز المطوع والشيخ يوسف بن عيسى القناعي فلما حان وقت الصلاة صلينا جماعة وبعد الانتهاء من أداء الصلاة قالا لي: أترى ذلك القصر الأبيض في وسط البحر قلت نعم قالا هو قصرك، وسرد الشيخ القطان مواقف من سيرته التي عاينها وهو برفقته ومنها أنه كان معه في مجلس دار فيه حديث عن بعض المآسي والنكبات والكوارث التي أحلت ببعض أقاليم المسلمين فتأثر وأصدر قراراً مباشرا بوقف سبع عمارات في سبيل الله لخدمة هؤلاء وهذا ما أكده نجله يوسف البارحة في قناة المجد. وما عرضه تلفزيون الكويت وتلفزيون «الراى» وقناة «المجد» عن مسيرة هذا الرجل ما هي الا نقطة من بحر جوده وسطر من كتاب جهاده.
من علامات القبول لهذا الرجل العظيم اتفاق كلمة المختلفين على تزكيته فتجد التيارات المتنوعة تقر له بالفضل وتشهد له بالصلاح.

لازمته إبان غزو العراق للكويت حيث كنت في مكة المكرمة مدة وكان العم أبو بدر المطوع ووزراء الأوقاف السابقين أحمد الجاسر ومحمد ناصر الحمضان ويوسف الحجي وآخرون نجتمع في رابطة العالم الإسلامي ونلتقي بالوفود التي تحاول نزع فتيل جناية غزو الكويت حيث يزورون العراق ثم يأتون للقيادة السياسية في السعودية، ثم يلتقون مع الوفد الشعبي الكويتي… مثل عباسي مدني ويوسف إسلام المطرب البريطاني الذي اسلم وغيرهما، فكان العم أبو بدر نجم الحوارات وبطلها… كان أقوانا حجة وأكثرنا جرأة وأعلانا صوتا وأبلغنا منطقاً وأهيبنا شخصية.
لم يقتصر حضور جنازة المقبرة على المسؤولين والمواطنين وعلية القوم بل شهدنا وجود الفقراء وأهل التواضع من هنود وباكستانيين وبنغال وشرق آسيويين وسائر بلاد الله لأن الفقيد كما قال عنه رئيس تحرير «الرأي العام» الزميل جاسم بودي في افتتاحيته «وعرفته عن قرب، مهتما بايصال شربة ماء إلى فقراء في قرية أفريقية نائية أكثر من اهتمامه برسالة تلقاها من زعيم عربي أو إسلامي يشكره على مشروع خيري أو تنموي اقامه في هذا البلد أو ذاك».

حقاً كما قال نجله يوسف على قناة «المجد» البارحة: «وضعت اسمه في هاتفي «أبتي» تشبهاً بخطاب اسماعيل لأبيه ابراهيم، ومرة أضعه «أبونا» لأن المتصلين يقولون «وين أبونا…» عليك الرحمة من الله الرحمن يا أبا الفقراء ويا مظلة الدعوة والدعاة


أضف تعليقك