rekaaz
  • الصفحة الرئيسية
  • عن ركاز
  • المشرف العام
  • الإدارة
  • الحملات
  • صوت وصورة
  • المنتدى
  • المدونة
  • اتصل بنا



في 20 مارس 2010
عدد الزيارات 12964
عدد التعليقات 2

اتصل بي الطالب نزار مشعل رئيس اللجنة الثقافية في الحكومة الطلابية، في الجامعة الاميركية مساء الاثنين الماضي وأخبرني ان الطالب محمد حسيب علي ذا التسعة عشر عاما والمنتسب لجامعتهم قد توفي وهو خارج من الجامعة بحادث سيارة أليم وقد تم دفنه الاثنين الماضي…

وأراد الطلبة، وفاء لزميلهم الراحل ومواساة لأهله، أن يعقدوا مجلسا ظهيرة الاربعاء الماضي، بحضور والديه وإخوانه فيواسونهم بتقديم العزاء وذكر محاسن صديقهم الراحل، وطلب مني نزار مشعل ان تكون لي كلمة في الحشد الذي يجمع الطلبة والادارة وذوي الميت, فاعتذرت لكثرة الالتزامات ورشحت الشيخ نبيل العوضي، اتصل نزار وقال الشيخ نبيل مسافر إلى لندن ويرجع الجمعة، اعطيته رقم الدكتور اسامه الكندري الاستاذ المساعد في قسم الدراسات الاسلامية في كلية التربية الاساسية، الذي اعتذر لالتزاماته، وكلما رشحت لهم أحداً تتضارب مواعيده مع وقت اللقاء، فماكان أمامي الا الاستجابة لدعوة الطلبة، فماذا رأيت وسمعت؟ احتشد الطلبة في القاعة العامة جلوسا ووقوفا وحضرت اسرة الفقيد الأب والأم والاولاد وبعض الاقارب، والأم تتكئ وتتهادى بين اثنين من ارحامها ودموعها تنهمر وهي ترى الشبان الطلبة الذين في سن ولدها الذي ودع الحياة, قمت من مقعدي توجهت إلى الأب والأم مواسيا فقالت الأم لي بعد ان أكدت على انها راضية عنه تمام الرضا: كان ولدي محمد يحبك كثيرا وكان ينقل لنا في البيت ماذا قلت لهم في محاضرتك التي ألقيتها عليهم,,, ثم حضرت أخته وأخبرتني انه كان السبب في حجابها وتمسكها بالطاعة وسألت هل له من أجر؟! فأخبرتها ان تستمر في الحفاظ على الحجاب وواجباته حتى تؤجر ويؤجر, لما سألت عن سبب هذا الحب العارم للطالب محمد حسيب علي رحمه الله، أجابوني انه كان اجتماعياً مرحاً ذا شخصية محببة، علاقته طيبة وواسعة بالطلبة والادارة بل كان نجما من نجوم الجامعة الاميركية.
لا يسعني ان أنقل ما قاله اصدقاؤه الطلاب من كلمات قصيرة على المنصة لكني أقول دون مجاملة: كانت كلماتهم المخلوطة بين العربية والانكليزية أبلغ ألف مرة مما قلته أنا, لأنهم اصحابه وقوة المشاعر تفجر في النفس الكثير من المعاني العظيمة.
قالت الدكتورة الاميركية كارل روس عميدة شؤون الطلبة: لم نفقد طالبا فحسب بل فقدنا أحد افراد عائلة الـ AUK وليس علينا أن ندفن هذا الألم الا لايماننا بقدرنا وبإلهنا، وأجمعت كلمات الطلبة ان محمد علي كان مسالما لم يؤذ احدا، وناب عن مدرسيه في الكلمة البروفيسور الدكتور علي شرارة الذي قال ان غيابه عن الفصل وخلو مقعده واضح جدا، فلقد كان له مكانته وروحه وحيويته في الفصل الدراسي، ولم يطل والده الكلمة التي لم تحتو سوى على شكره لزملائه على هذا الوفاء وهذه الكلمات، وقال: لقد فقدت ابنا وصديقا حبيبا، وأكدت احدى الطالبات على انه كان يساعد الطلبة وخدوماً, ذهب إلى المقبرة جمع غفير وانتظروا حتى تم الدفن وتقديم العزاء ودعوا له على القبر، وبعضهم رجع وتلا القرآن الكريم وأهدى ثواب تلاوته للميت,,, كان هدف الطلبة من دعوتي سؤالي كيف نستطيع ان نخدمه بعد مماته؟ وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على الوفاء وأهمية اختيار الانسان من يشرفه ويحرص على نفعه حيا وميتا فياشباب تخيروا من الاصدقاء من يحرص على دينكم ودنياكم.


أضف تعليقك




التعليقات