rekaaz
  • الصفحة الرئيسية
  • عن ركاز
  • المشرف العام
  • الإدارة
  • الحملات
  • صوت وصورة
  • المنتدى
  • المدونة
  • اتصل بنا

المدونة

في 7 ابريل 2011
عدد الزيارات 11993
عدد التعليقات 0

كتب د. محمد العوضي مئات المقالات المتناثرة عبر عمره الممتد عن كثير من الناس، ولا تكاد مقالة من مقالاته تخلو من ذكر مُفكِّر أو فيلسوف شرقي أو غربي، وآن لنا أن نكتب الآن عن مشروعه، من خلال انطباعنا الشخصي.
كثيرًا ما يركز د. العوضي في محاضراته وكتاباته على عمق ما يُطرح في الساحة، ويلخص باقتدار واحتراف مضامين وإيحاءات ودلالات المواقف والحوادث العملية التي نتعرض لها، وينتقي عبارات وأفكار لفلاسفة ومفكرين عمالقة، ليستدل بها على فكرته، ويشيع مناخًا حواريًا فلسفيًا على طريقته.
وكنت قد جلست معه بصحبة أستاذنا الكبير د. عبدالوهاب المسيري (رحمه الله)، في آخر لقاء جمع بيننا وحاورناه قرابة أربع ساعات متواصلة كان للدكتور العوضي قصب السبق في طرح أسئلته الفلسفية العميقة التي سجلها في كراسة صغيرة، ولصعوبتها ربما كان د. العوضي يحرك نظارته باستمرار لطرف الأنف وإلى العين! ولم يرحم المسيري في طول الأسئلة معتمدًا على خدمة قدمها للمسيري في نقله عبر (الكرسي) بين الممرات إبان حفل جائزة الشباب العالمية بالبحرين!
وقد نشر طرف طويل من هذه الجلسة في صحيفة الوطن البحرينية، يمكن العودة إليها عبر (الإنترنت) ففيها موضوعات مهمة وحصرية ربما. إن الطريقة التي يحاور بها د. العوضي أحبابه وخصومه طريقة ثرية وإقناعية، خاصة أن الرجل على درجة عالية من الثقافة، والموسوعية المعرفية.
وهذا الأسبوع تستضيف مناطق المملكة (د. العوضي) بكل حب وحفاوة، لحضور فعاليات مشروع ركاز الذي يديره ويشرف عليه.
ومشروع (ركاز) مشروع قيمي لتعزيز الأخلاق، اعتمد على الكلام المباشر، مع نشر القصص والأشرطة والهدايا في حقيبة فاخرة!
ونزل بأسلوب جديد إلى عالم الأسواق والملاعب الرياضية والفنادق، وتخصص في الحملات القيمية، وتُناقش فقراته التفصيلية بدءًا من صور الأغلفة وانتهاء بمعايير الأداء من خلال لجان مشكلة في الوطن العربي يديرها نخبة من الشباب المتطوع وعلى رأسهم في السعودية الأخ المبدع أحمد حكم عسيري. وقد وجد هذا المشروع صدى كبيرًا وتفاعلًا غير مسبوق من الشركات والبنوك الداعمة له.
إن في هذا النموذج الإيجابي، والتفاعل الاجتماعي، والتغيير من الداخل، مع الإبداع والتطوير في العرض وفي أماكن العرض، ألوانًا من العطاء الفكري، والحراك الثقافي، والتجديد الإعلامي، والدفع بالتي هي أحسن!
ثم إن الاحتفاء من الجهات المختلفة، والدعم من وزارة الشؤون الاجتماعية، وإمارات المناطق، يعطي إشارات واضحة وقوية عن أهمية دعم هذه المشروعات الواضحة في الرسالة والغاية.
إن هذه الحملات القيمية بعيدة عن كل الظنون لمن يتصيدون في الماء العكر، ومحاولات تصنيفها وتشويه أدائها.
وفي المقابل هي رسائل للقاعدين أن هناك فرصًا جديدة ومتاحة للعمل بأساليب مختلفة، استساغها الناس في أول الأمر أو توقفوا عندها.
إن (د. العوضي) بمشروعاته الواقعية يذكرني بالمفكر والفيلسوف الصيني (هو لي تشي) الذي كان يفكك المعتقدات الصينية التقليدية، ويقترح مشروعات تنموية للفكر في بلاده، حتى لاقى بسببها الاضطهاد وسجن لأجلها ومات في وطنه، حتى خلد الصينيون حكمه المشهورة «كل شخص مهيأ ليكون حكيمًا» و«كل شخص مجهز بفكر حكيم».
إن الجهود الضخمة التي بذلها (د. العوضي) في التنوير الفكري الناضج عبر برامجه التلفزيونية، ومحاضراته المميزة، وحملاته القيمية، ومقالاته التي في الصميم هي عبارة عن مشروع، وبتفكيك هذا المشروع وتحليل مضامينه يمكن أن نستدل على محاولة (عوضية) لصياغة نظرية فلسفية إسلامية خاصة به. أتمنى أن يحقق هذا المشروع بسلام قبل أن يحصل له ما حصل لـ(هو لي تشي) والسلام!!
ali@4shbab.net


أضف تعليقك

الاسم
البريد
التعليق