rekaaz
  • الصفحة الرئيسية
  • عن ركاز
  • المشرف العام
  • الإدارة
  • الحملات
  • صوت وصورة
  • المنتدى
  • المدونة
  • اتصل بنا

المدونة

في 4 ابريل 2010
عدد الزيارات 12237
عدد التعليقات 3

هي كتب على شاكلة : مذكرات شاب في أمريكا ، ومذكرات فتاة من بريطانيا ، وما حصل لها في الديسكو، وغثاء ، وعفن ، له أول وليس له آخر ، وهي في أغلبها موجهة لفئة الشباب والفتيات. قد يقول قائل وما يضر ذلك إذا كانت القراءة في أصلها مباحة؟

نرجع إلى ما ذكرناه بخصوص أن التغييرات الصغيرة تحدث تحولات كبيرة. إذا كان المثقفون والدعاة والتربويون وأهل الرأي والنصيحة لعامة المسلمين وخاصتهم لا ينفكون يتحدثون عن ضرورة العناية بالكتاب واختياره وقراءة ما ينفع، وإذا كان من نتوقع منهم أن يكونوا عماد مستقبل امتنا الثقافي يحاصرون بهذه الكتب ، فماذا تتوقعون النتيجة ؟

من يرتاد المكتبة في الوقت الحاضر هم من يعدون النخبة أو قريب من النخبة ، وإن كانوا من الشباب الذين يؤمل فيهم أن يكونوا من النخبة فهم من استطاع الفكاك من سلطان الفضائيات وقبضتها أو يحاول ذلك ، وبعد كل ذلك يحاصر هؤلاء الشباب والفتيات بكتب وروايات وقصص أبسط ما يقال عنها أنها لا تمثل واقعاً ولا تعكس أملا لأمة ترجوا النهوض ، ولا تشكل هماً لنا جميعاً ، ماذا يعنيني في قصة فتاة تأخرت عن محاضرتها وانتقدها معلمها ثم أصابها الإحراج أمام الأخريات والأخريين؟

بالنسبة لي فأنا أقرأ المعادلة بصورة مختلفة كالتالي : لنقل أن النسبة التي ترتاد المكتبات حالياً عشرين بالمائة من شباب وفتيات أمتنا، وهذا رقم بالنسبة لي مبالغ فيه ، ولكنه رقم افتراضي . كم سينجوا من مهاجمة المكتبات لعقله بهذه الكتب والروايات الساذجة إذا علمنا طريقة عرضها الجذابة وإخراجها المتميز وتمييز بعضها في أعلى الكتاب بأن طبعته هي الطبعة الثانية حتى يزداد الإقبال عليه !

يعني يا سادة يا كرام : أن المسألة تسطيح للفكر والاهتمامات أكثر مما هو مسطح حالياً؟ رسالة إلى أصحاب دور النشر التي بدأت تأخذ هذا المنحى بحثاً عن الربح التجاري دون النظر لأي اعتبارات أخرى :

اتقوا الله فيما تبقى منا ، واتقوا الله في عقول شباب وفتيات أمتنا.

ولو كان سهما واحدا لاتقيتُه ولكنـه سهـمٌ وثـانٍ وثالـثُ

بقي سؤال واحد : ما دوري ودورك كأفراد بعد كل هذه الكلمات؟

تذكر أخي في الله ، وتذكري أختي في الله إن التغييرات البسيطة تحدث تغييرات كبيرة. كيف يكون هذا على المستوى الفردي؟

1- عندما تقرأ أو تقرئين رواية على نمط الذي ذكرناه أعلاه فأنك تساعد وتساعدين على ازدياد مساحة الجهل في الأمة، وتقليل مساحة العلم، عدا أنكم تشجعون غيركم على قراءتها من حيث لا تشعرون أو تشعرون، وفي ذلك أيضاَ مساعدة لتلك المكتبات على إصدار المزيد من الغثاء.

2-عندما تدخن فإنك لا تضر نفسك فقط ، ولكنك تضر الآخرين بما يعرف بالتدخين السلبي ، وأنت في النهاية سواء علمت بذلك أو جهلت تشجع غيرك من الصغار والشباب على التدخين.

3-عندما تتجاوز الإشارة الحمراء ، قد تنجوا بدون حادث، ولكنك بفعلك شجعت غيرك على تجاوز الإشارة الحمراء ، إن لم يكن بعدك مباشرة ففي المستقبل ! وكم زهقت أنفس، وتيتم أطفال بسبب تجاوز إشارة مرور!

4-أختي عندما تتبرجين في اللباس، فأنت لا تفعلين محرما فقط ، بل تشجعين غيرك من الفتيات سواء شعرتي بذلك أم تشعري على التبرج.

5-أخي عندما تخشع في صلاتك، فإنك بدون أن تشعر بذلك تشجع الآخرين على الخشوع.ولعل بعضكم اطلع على مقال الشيخ الفاضل الدكتور محمد العوضي والمنشور في هذا الموقع تحت عنوان: سيد… نموذج للوسطية والتوازن، والذي ذكر فيه كيفية صلاة الدكتور سيد نوح المصري رحمه الله أستاذ الحديث في كلية الشريعة، حيث يذكر الدكتور محمد العوضي النص التالي :” إن مما كان يلفت انتباهي في شيخنا هو طريقة أدائه للصلاة، فقد كنت دائماً أقول لزملائي، إن رؤية الشيخ سيد نوح وهو يصلي تكفي لأن تزيد إيمان الشخص، لأنك ترى في صلاته معاني الخضوع والتذلل لله تعالى تتجلى في صورة بهية تجعل المشاهد له يشعر معه بارتقاء إيماني يسمو بروحه… لذلك فقد كنت حريصاً على مراقبته أثناء صلاته من طرف خفي.

6- تذكر وتذكري أنك وأنك ( بكسر الكاف ) عندما تفعلون الأشياء التي تعتقدون أنها صغيرة، فهي ليست كذلك في تأثيرها. ولذلك جاء الهدي النبوي في الحديث الذي يرويه الإمام مسلم قوله صلى الله عليه وسلم :” من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء”

حفظكم الله ورعاكم: سلطان الدويفن


أضف تعليقك

الاسم
البريد
التعليق

التعليقات