المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التغير الكبير في حياتي


همتى رضى ربي
17-03-2010, 02:24 AM
http://reem.acct.googlepages.com/aa11.jpg

في بداية العطله الصيفيه تعرفت على صديقة تعمل معلمة للتجويد في أحد دور القرآن، وكان لها الفضل بعد الله تعالى في لفت انتباهي لأهمية حفظ القرآن، وساعدتني أثناء تلك الفترة على مراجعة شيئاً مما حفظته أيام المدرسة، ومع إقبال الإجازة الصيفية تعاهدنا أن نجتهد في حفظ ما تيسر من القرآن..



كيف أحفظ؟ كيف أحفظ؟
سؤال كنت أتمنى أن تكون الإجابة عليه هي الانضمام لدار تحفيظ القرآن، والحمد لله تيسر لي التسجيل في دار تحفيظ ملحقة بأحد المساجد، هناك أخبرت أستاذتي بمقدار ما أحفظه، وسألتها بأي سورة أفتتح حفظي لكتاب الله، فقالت: بما أنك لم تحفظي سورة البقرة بعد، فأنصحك أن تبدئي بها الآن.
ماذا؟ سورة البقرة؟ هل سأحفظ جزئان وربع خلالشهر واحد !!!! أستاذتي أنا لست ماهرة في الحفظ، وطموحي كان جزء واحد ، لا أكثر! http://www.lakii.com/vb/smile/26-178.gif
فقالت: غداً بإذن الله أسمع لك الصفحة الأولى من سورة البقرة، وتركتني وهي تخفي ابتسامتها.
http://myideas4life.googlepages.com/26-130.gif حسناً، يبدو أنه لا خيار أمامي سوى البدء في الحفظ.

وهكذا وضعتني أستاذتي في بداية الطريق في رحلة حفظ سورة البقرة. مرت الأيام سريعة، وأنا أحفظ يومياً وجهاً واحداً من سورة البقرة، ثم أسمّعه لأستاذتي، وبعدها طلبتُ أن يزيد النصاب اليومي إلى ربع حزب لأتمكن من تحقيق هدفي، فسورة البقرة باتت حلماً أتمنى أن أراه حقيقة قبل انتهاء الإجازة..
http://reem.acct.googlepages.com/aa22.jpg
من المواقف التي لا أنساها، موقف مررت به عندما أردت أن أبدأ بحفظ نصاب اليوم والذي يبدأ بقوله تعالى : [ ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ]، حينها قلّبت ما تبقى من صفحات في سورة البقرة، وكان في داخلي شعور يقول: لن تنجحي، لن تحفظيها، أنظري كم تبقى لك، لم تكوني في أحد الأيام من أهل الحفظ، لماذا أقدمت على هذه الخطوة! لتثبتي لنفسك أنك فاشلة، أليس كذلك؟
http://www.lakii.com/vb/smile/26-127.gif كان هذا الشعور كصفعة شلّت قدرتي على الحفظ، غير أن نظرة إلى الساعة ذكرتني بأن موعد الذهاب للدار قد اقترب http://www.lakii.com/vb/smile/26-107.gif ، ولابد من التوقف عن إضاعة الوقت.
إضاعة الوقت بالتفكير السلبي، كانت هذه أعظم عقبة تواجهني، لكن الحسم السريع لها، كان هو الحل الفعّال، خصوصاً أن واقعي الجديد يكذّب تلك الوساوس!
http://reem.acct.googlepages.com/aa33.jpg
وأتي اليوم الموعود، كان يوم الثلاثاء، كنت أمشي في غرفتي وأنا أحفظ الوجه الأخير من سورة البقرة، كان قلبي يخفق بشدة، بقيت آية، آية واحدة فقط، أشرت لأخواتي اللاتي كن يجلسن في الغرفة أن انتظروا، وهم لا يفهمون ما كنت أقصده، وبمجرد أن راجعت الوجه الأخير، ابتسمت – والتبسم لم يكن يكفيني – قائلة: حفظت سورة البقرة، حفظتها.. http://myideas4life.googlepages.com/az9.gif
لم أتمالك نفسي، بكيت، سجدت شكراً، حمدت ربي كثيراً، تذكرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمّر غلاماً على قومه لحفظه لسورة البقرة، أنا الآن مثله، أحمل في صدري أطول سورة في القرآن، الآن تأكدت أني قادرة على حفظ القرآن كله، نعم كله.. http://myideas4life.googlepages.com/26-240.gif
انتهت الإجازة، وودعت دار التحفيظ، وعاد العبء ليقع على عاتقي وحدي، لكني الآن بت أكثر صلابة وعزيمة، فله الحمد كله.
http://reem.acct.googlepages.com/aa66.jpg
لشدة فرحي بما حفظت من كتاب الله، أصبحت أحث صديقاتي على مشاركتي، وكونت جمعية صغيرة لحفظ القرآن، مكونة من ٢٠ طالبة، وكان المطلوب ممن تريد الانضمام لها، أن تحدد مقدار ما تود حفظه، والموعد المناسب لها، وأنا أتصل عليها لتسمّع وأشجعها على الاستمرار. كانت فعلاً فترة ممتعة، فبمجرد ما ياتي الوقة التسميع أراجع جدول عضوات الجمعية، وأنطلق من واحدة للأخرى فأسمّع لها، وكانت النتائج تحكي عن نفسها في أعينهن وإنجازهن..
لاحظت أنني تغيرتُ كثيراً. فتصرفاتي أصبحت أرقى، انتقائي للكلمات بات أكثر عناية، مستواي الدراسي قفز قفزة مفاجئة للأعلى، أصبح للحياة معنى آخر، أكثر صفاءً وجمالاً ومتعة..
واصلت حفظي، والذي كان في معظمه في المنزل، إذ كنت أضع لنفسي خطة، ألتزم بها قليلاً، ثم أتوقف، وهذا أحد عيوبي التي أعترف بها، وأدعو أن يعينني ربي على التخلص منها.
كنت أحفظ متى تيسر لي، ومتى شعرت بالشوق لكتاب ربي، ومتى شعرت بهم يحاصرني، إذ أن القرآن أصبح رفيقي الذي ألجأ إليه في فرحي وحزني..
كنت متى شعرت بضيق في وقتي، وتراكم في أعمالي ألجآ مباشرة لحفظ سورة، لأني أدرك أن عدم قدرتي على العمل مصدرها معصية، فألجأ للقرآن لأطهر قلبي ولساني مما قد علق بهما من معاصي..
وهكذا مضت ثلاث سنوات أنهيت بعدها حفظ كتاب الله، ومن ثم بدأت بمراجعته، وأسأل الله تعالى أن يعينني وكل حافظ لكتابه أن نكون ممن يقيم حروفه وحدوده..
http://reem.acct.googlepages.com/aa44.jpg
وحباً للخير لكم كما أحببته لنفسي، أدعو كل قارئ وقارئة لأن يبدأ مشروعه الخاص مع القرآن، فهو مشروع رابح رابح. الحياة مليئة بالمشاغل، فلنحرص أن لا يجرفنا طوفان مشاغلها فننسى غذاء أرواحنا.
ولعلي أختم بموقف أخير، ففي أحد الأيام كنت أكلم إحدى زميلاتي في الجامعة، فأخبرتني أنها كانت ستتعرض لحادث، وأنها خافت من الموت لأنها كانت تستمع للأغاني تلك اللحظة، قلت لها: لدي فكرة، ما رأيك أن تحفظي سورة يس، فرفضت متعللة بالحجة الأزلية ” أنا لا أجيد الحفظ ” قلت لها أربع آيات، فقط أربع آيات أسمّعها لك كل أسبوع، أي الأسبوع القادم أسمع لك: [ يس * والقرآن الحكيم * إنك لمن المرسلين * على صراط مستقيم ] فقط.. صعبة؟
ضحكت وهي تبدي موافقتها. وفي الأسبوع القادم، سألتها عن أخبار اتفاقنا، فسمّعت لي الأربع آيات، وفي الأسبوع التالي سألتها فسمّعت، وفي الأسبوع الثالث قد نسيت أن أغيب لها وفاجأتني عندما أتت تسألني عن اتفاقنا! http://www.lakii.com/vb/smile/1_20.gif
وبنهاية الفصل الدراسي، كانت قد أنهت حفظ سورة يس، لتسطر معها نهاية الوساوس التي منعتها وتمنع أي إنسان من بدء مشروعه الخاص مع القرآن الكريم..
بعد فترة اتصلت لتخبرني أنها حفظت سورة الدخان، ومن ثم علمتُ أنها أصبحت عضواً فعالاً في الندوة العالمية للشباب الإسلامي . أرأيتم القرآن كيف أنه بداية كل خير في حياة الإنسان..
هيا.. ابدؤا، لا تتأخروا، فأنتم تستحقون الحياة الجميلة التي يغمر بها القرآن حافظه..

القرار..^^
17-03-2010, 03:07 AM
باركـ يارب و افتـــح عليهمـ و أسعدهــمـ برضآكـ


همتــي رضـى ربّــــي ..


أشّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ كـركـ عالموضوع ..^^

همتى رضى ربي
27-03-2010, 10:48 PM
مشكور على ردك على
موضوعي

المشتاق
28-03-2010, 11:38 AM
وتركتني وهي تخفي ابتسامتها.


وهكذا وضعتني أستاذتي في بداية الطريق


لشدة فرحي بما حفظت من كتاب الله، أصبحت أحث صديقاتي على مشاركتي، وكونت جمعية صغيرة لحفظ القرآن، مكونة من ٢٠ طالبة،


لاحظت أنني تغيرتُ كثيراً. فتصرفاتي أصبحت أرقى، انتقائي للكلمات بات أكثر عناية، مستواي الدراسي قفز قفزة مفاجئة للأعلى، أصبح للحياة معنى آخر، أكثر صفاءً وجمالاً ومتعة..



أدعو كل قارئ وقارئة لأن يبدأ مشروعه الخاص مع القرآن، فهو مشروع رابح رابح.


هيا.. ابدؤا، لا تتأخروا، فأنتم تستحقون الحياة الجميلة التي يغمر بها القرآن حافظه..


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

ما شاء الله عليك أختي همتي رضى ربي

نسأل الله أن تكوني بموضوعك هذا قد استنيتي سنة حسنة لكي أجرها وأجر من عمل بها

اللهم آمين يارب العالمين


اللهم أجعل القرآن الكريم ربيع قلوبنا
وجلا همومنا، وشفا صدورنا،، اللهم آمين يارب العالمين


وموفق اخونا القرار..^^====> سباق للخير كعهدي بك:)



أخوكم
المشتاق

همتى رضى ربي
30-03-2010, 06:54 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... على مداخلتك الجميل

رولا
30-03-2010, 08:24 PM
ماشاءالله عليك أختي همي رضا ربي
الله يسهل عليك مراجعةكتابه ويزيدك من
صالح فضله ويبلغك مرادك

لمـ س ــــة تفــــاؤل
31-03-2010, 09:00 PM
همتي رضى ربي

جزاااك الله خير غاليتي


كلماتك صادقه ومؤثره ...

نسأل الله ان يجمعنا في فسيح جناته

همتى رضى ربي
04-04-2010, 11:43 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية على
تعليقاتكم على الموضوع

أم عبدالرحمن
05-04-2010, 12:00 AM
همتى رضى ربي
ماشاء الله جميل ما خطه قلمك من صدق لمسته بين كلماته

استفدت الكثير من حروفك//
مثل ما قلتي ما فيه شيء يجي بالتمني فقط بل لا بد من المحاولة ولو كانت بسيطة ..

كذلك تفكيرنا السلبي هو الذي يقودنا للوراء ونحن لا ندري ... أما الطموح ثم الإصرار والعزيمة على تحقيق الهدف .. يقودنا للعكس من ذلك ..



كنت أحفظ متى تيسر لي، ومتى شعرت بالشوق لكتاب ربي، ومتى شعرت بهم يحاصرني، إذ أن القرآن أصبح رفيقي الذي ألجأ إليه في فرحي وحزني..
كنت متى شعرت بضيق في وقتي، وتراكم في أعمالي ألجآ مباشرة لحفظ سورة، لأني أدرك أن عدم قدرتي على العمل مصدرها معصية، فألجأ للقرآن لأطهر قلبي ولساني مما قد علق بهما من معاصي..


كلام صادق لامس قلبي حقاً فشكرا لك ..


ومثل ما قلتي المشروع رابح رابح .. لكن ينقصنا من يحاول أن يتاجر فيه ..


هذا كتاب رائع للداعية أ.أسماء الرويشد
بعنوان: "مشروع الحياة من جديد" يتكلم عن القرآن في حياتنا وكيف نبدأ مشروعنا معه أتمنى تستفيدين منه وكل الأعضاء كذلك.
هنااا (http://www.rekaaz.com/vb/showthread.php?t=22116)



أشكرك على حرصك وحب النفع لغيرك وهذه من أعظم صفات المؤمن
الله يثبتك على الخير ويجعلك من أهل الله وخاصته ..
اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ونور صدورنا وجلاء أحزاننا وذهاب همومنا وغمومنا ..
اللهم اجعله قائدنا إلى جنات الخلود .. اللهم اجعلنا عاملين بما جاء فيه ..
آمين

همتى رضى ربي
06-04-2010, 09:11 PM
:d

تسلمين أختي أم عبدالرحمن
بارك الله فيك ومشكورة على كلامك الطيب

الخرازية
06-04-2010, 10:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعطيج العافية اختي همتي رضا ربي والله شوقتيني ان شالله بإذن الله راح احفظ سورة يس و كلما تكيسلت راح اتذكرج بخليج اتكونين حافز لي اشجعني على حفظ القرآن كله
جزاك الله خير و جعله الله في ميزان حسناتج
تقبلي مروي المتواضع

[ح ـاجةغير ..~
06-04-2010, 10:58 PM
بآرك الله فيك ِ أختي الكريمة
ونسألـ الله الهدآية يارب
يعافيك ربي .http://vb.eqla3.com/images/smilies/004.gif

السيل
11-04-2010, 11:19 AM
الله يعطيك العافية

همتى رضى ربي
12-04-2010, 12:30 AM
مشكور كل من شاركني في موضوعي

هدايتي
23-08-2010, 01:01 AM
كتاب الله هو الحبل المتين الذي يربطنا بالخالق عزوجل كيف لا؟وهوكلام الرب سبحانه الذي اوجدنا من العدم

وتفضل علينا بكثير من النعم,

أختي الفاضلة:
حديثك الرائع ذكرني بنفسي في بداية حفظي للقران ,كيف كان لمجرد لملأ وقتي بعد تخرجي من الجامعة

وكم حجم تلك التغييرات التي حدثت في جميع جوانب حياتي,شعرت حينها بأن كل مامضى من عمري ليس

شيئا مقابل تلك اللحظات التي كنت اقضيها في دار التحفيظ,حقا لم أشعر بقيمة الحياة ,بقيمة أن تكون

عبدالله وحده الا بعد كل ماحدث, وانا اشد على يدك في هذ الموضوع بالدعوة لكل انسان ان يحفظ كتاب

الله عزوجل فوالله هو السبب العظيم للفلاح والسعادة والفوز والتوفيق في الدنيا والاخرة.

أسأل الله العظيم أن يتقبل منا جميع لأأعمالنا وان تكون خالصة لوجهه الكريم,اللهم امين.