المجيبل: برنامج نقطة نظام ..رسالة جديدة لم يعتد الجمهور على تلقيها
في 15 أغسطس 2008 | عدد الزيارات 626
حوار: هنادي العتيبي
المجيبل ناصر, شاب تميز مع فريق إعداد قوي من أن يطرح برنامجاً إنشادياً في محطة غنائية, وأنقسم الجمهور لتشجيع مثل هذه النوعية من البرامج والنوع الآخر كارهاً لدمج الإنشاد في غير محلة .
ليس هذا بيت القصيد.. الأهم من ذلك أن البرامج التي قدمها كانت تحمل هماً عظيماً أخلاقياً وقيمياً في كل حلقة. فكان يناقش في كل حلقة موضوعاً يمس الشاب والفتاة, ويستضيف شخصيات كان لها أثر … أمثال سهام العامر …. ومن المواضيع الجميلة التي ناقشها هي المدونات والاستثمار الأمثل وكيفية إسعاد الناس…
* بالبداية حدثنا عن نفسك .
إنسان بسيط يتمنى ألا يرحل عن الحياة ، إلا وجعلها أفضل مما كانت عليه.
* كيف كانت بداية المجيبل في التلفزيون والإذاعة ؟
بدايتي كإعلامي كانت قبل التلفزيون والإذاعه بكثير، فقد بدأت منذ أن تعلمت كيف اقنع الناس بالتبرع في الحصاله في المسجد، وامي هي صاحبة الفضل من بعد الله تعالى.
* وأين وجد المجيبل نفسه أكثر في التلفزيون أم الإذاعة ؟ ولماذا ؟
في التلفزيون إذا لم تتوفر الأجواء الملائمة لانتاج اي برنامج بشكل يتناسب مع ما خطط يكون اسوأ وضع يعيشه أي إعلامي ، أما في الإذاعه فالمذيع هو ملك الدقائق والعوامل المحيطة الأخرى تأثر بشكل بسيط، لذلك أشعر في الاستديو الإذاعي وكأني أتحدث بقلبي الى قلوب الاخرين دون قيود او تشويش يذكر.
.
* هل كان لأسرة المجيبل الدور في تنمية مواهبك ؟
كما ذكرت مسبقاً أسرتي احتضنت مواهبي منذ الصغر ، فالرعاية التي لقيتها من أسرتي فاقت حدود التحمل، كنت نحاتاً للخزف في العاشرة ورساماً في الثالثة عشر ومذيعاً في الرابعة عشر ، وهكذا حتى هذا اليوم، هنا يجب أن اتوقف قليلا كي استذكر بعض الذكريات التي أتألم في تخيلها وهي ان والدي –حفظه الله- لم يهنئ بنوم عطلة نهاية الاسبوع لمدة 4 سنوات متصله، فهو من كان يوصلني بنفسه للتلفزيون حيث كان موعد تصوير برنامجي في السابعه في كل خميس وجمعه، فضلا عن ايام الاسبوع وهذا جواب من يسأل كيف ، فضلا عن التوجيه والارشاد المتواصل، والتشجيع الدائم ، بالتأكيد يصنع شخصاً ايجابياً في مجتمعه.
* ما سبب القلّة في ظهوركم الإعلامي على شاشات التلفزيون ؟
إذا لم يكن للظهور قيمة ورسالة فهو مجرد عبث بالوقت، فهي وسيلة نستخدمها وليس غاية.
* المتابع لناصر المجيبل يرى أنّ حضرتكم قد برزت في فترة قصيرة في الإذاعة وأصبح لكم اسم قوي ولله الحمد ، ما سر نجاحكم هذا ؟
هذا ما قصدته في جوابي السابق، الجمهور ليس مغفل، بل يدرك بالرغم من الزخم والفوضى الاعلامية الغث من السمين، وبرنامج واحد وإن كان إذاعي كفيل بأن يقوم بدوره في اذهان الجمهور.
* كل شخص ناجح في الحياة تصبح الشهرة ملازمة له فدائمًا نجده يواجه إشاعات ونقد لاذع ، كيف تتعاملون مع هذه الأمور ؟ وهل بالإمكان ذكر بعضًا منها إن وُجدَتْ؟
النقد كثير ولله الحمد، وهذا ما يدفعني للتطوير دائماً، أما بالنسبة للإشاعات ، فلاشيء مجرد الابتسامه كفيله بذلك ، الوقت أثمن من الرد على إشاعة.
* ما هي البرامج التي تحرصون على تقديمها ؟
الحوارية، خصوصا تلك التي تستضيف شخصيات لها أثر وإنجازات في حياتها
* برنامج نقطة نظام ، ماذا يعني لكم ؟
نقله نوعية وقبلها بدأت ببرنامج بيني وبينكم ، وهي محاولة لايصال رسالة جديدة لم يعتاد الناس على تلقيها.
* وما زلنا في إطار هذا البرنامج ، كيف كانت البداية ؟ وهل ترون بأنه قد حقق الهدف المرجو منه؟
البداية بسيطة ، فكره، مع بعض الحماس، مع قليل من الهمة، مع خطة بسيطة، أدت إلى الدخول إلى وزارة الاعلام والخروج منها خلال 45 دقيقة وأنا أحمل الموافقه على بث البرنامج، أصعب شيء هي تلك الحواجز الوهمية التي يضعها الإنسان لنفسه، فيريحها من عناء المحاوله .
* وبرنامجكم الجديد الذي يُعرض كل خميس على محطة سلام ، نقلة نوعية لبرامجكم . فهلاّ حدثتمونا عن فكرة هذا البرنامج ؟
هذا البرنامج يعبر عن حقيقة الرسالة التي أود إيصالها، الحوار مع شخصيات قد لا يعرفهم الناس، ،لكنهم قدموا للبشرية وللإسلام الشيء العظيم، وبالتالي الحديث عن تجربتهم وآرائهم قد تؤدي ليقضة حقيقية للناس، من أهمهم د.عبدالله بن منصور من فرنسا و أ.نعيمة بن يعيش من المغرب، عمرو خالد وسامي يوسف وآخرون.
* من هم قدوتكم في الإعلام ؟ والأدب ؟ محليًا وعالميًا
لا يوجد شخص أستقي منه كل شيء ، ولكن أقتدي بكثير من الصفات من كثير من الناس.
* هل سنرى لكم برامج جديدة قريبًا ؟
نعم ، أحضر لمفاجأة جديدة ، على غرار مفاجأة بيني وبينكم، وبإذن الله سيتم التصريح بتفاصيلها في الوقت المناسب.
* ما هي طموحاتكم التي تسعون إلى تحقيقها ؟
أن يعرف المسلم حقيقة وجوهر هذا الدين ، الخلق ، المعاملة ، الإختلاف ، والعديد من المعاني التي للأسف مجرد ذكرها يعد غريباً . الإسلام حياة وليس مجرد دين ، وإذا كنا نعاني من خلو حياتنا من الدين ، فهذا يعني أننا نطبقه بطريقة خاطئة ، الدين أن تحب العالم بما يحويه ، أن يملئ القلب شعور بالعطف على أخطاء الناس وليس الحقد على تصرفاتهم ، الدين هو الذي يدفعك للعمل والعلم ، وليس للنقد والهدم ، الدين دعوة قبل أن يكون قتال، الجهاد في البيت وتكوين شخصيات مسلمة حقيقية أفضل بكثير من قتل كافر واحد. وحوار بناء مع شخص ملحد أفضل بكثير من تفجير 100 ، أن لايصبح في العالم أو المسلمين فقير يعاني الجوع، أفضل بكثير من صرف الملايين على شراء سلاح واحد نستخدمه ضد بعضنا البعض. الإسلام أكبر وأوسع وأجمل وأروع بكثير من أعبر عنه في مجرد كلمات.
* كيف تصف الإعلام في الوقت الحالي ؟
ثغرة لا يجيد استغلالها الدعاة ، يتحدث الكثيرين عن مساوئها ، ولم يتجرأ سوى القلة بالقيام بخطوة شجاعه لاستخدامه، سلاح نخاف منه ، ولا نريد أن نجيد استخدامه.
* كيف استطعتم التوفيق بين مجال الدراسة والإعلام والحياة الشخصية ؟
بإختصار ، لم أجعل هناك وقت فراغ ، أحاول استغلال وقتي بأي عمل مهم ، أعتقد بأن حياتي أثمن من أن أضيعها في فراغ ، وأن المسئولية التي منحها الله تعالى لكل انسان كفيلة بأن تجعل يومه مليء بالحركة.
* هل تحرصون على تطوير ذاتكم بحضور الدورات التدريبية واللقاءات ؟
دائماً ، خصوصاً القراءة المستمرة ، فهي منهل يرتوي منه الانسان كلما عطش.
* مذيع لبرامج بإطار ديني ، ومذيع لبرامج بإطار الفكاهة والدعابة والمرح .. رأيناكم في الجانب الأول ، ألا ترى أنّ هذا الجانب لم يأخذ صداه بين الشباب كالجانب الثاني ؟
المساحة المتاحة ليست بالكافية ، والأدوات غير متوفرة ، وأنا مقصر في ذلك ، ولكن ستتغير هذه المعادلة بإذن الله في المستقبل القريب.
* هل تجد بأنه لدينا تخطيط للإعلام بشكل عام ؟
مطلقاً ، الإعلام أكثر من مجرد شاشه وكاميرا ومكرفون ، أكثر من مجرد هواية، التخطيط الحقيقي للإعلام يتحقق بمنافسة روربرت مردوخ في رسالته هذا هو التخطيط ، صهيوني خطط ليقود الاعلام في العالم ، فاصبح يقود القادة.
* هل تحرص على أن تشارك في الحياة النقابية في جامعة الكويت مستقبلاً ؟
أنا خريج في الفصل الثاني (الحالي) وقد شاركت في الحياة النقابية في الأربع سنوات الماضية فهذه كذلك ثغره تحتاج من يسدها في الجامعه ، الدعوه عمل رائع يعطيك وتعطيه. في اي مكان كنت.
* ما هو تقييمكم لإتحاد الطلبة في جامعة الكويت ؟
أنا أصغر من أن أقيّم قرابة 30 عام من العمل، وهو في تطور مستمر ويسير بخطوات ثابته بفضل من الله ثم بفضل من وضع لبناته منذ التأسيس وحتى اليوم.
* لو كنت رئيس الإتحاد في جامعة الكويت ، ما هو أول عمل تحرص على تطبيقه ؟
تدريس الفلسفه والمنطق وعلوم الكلام لطلبة الشريعه ، آن الاوان لهذه العقول بالعمل بدل من التلقين ، فالاسلام دين حجة وبرهان وتفكير وتحليل، وليس حفظ وتلقين ، يجب ان نتعلم فنون الاختلاف بدلا من فنون الخلاف والرأي الاوحد ، والدليل على هذا أين أثر آلاف خريجين الشريعه على الحياة العامه في الكويت وخارجها، شخص واحد يتعلم كيف يوصل هذا الدين قادر على إحداث ثورة في النظام الاجتماعي والعدل والرحمه والحب والتسامح ، حقيقة واحدة من حقائق الدين قادرة على قهر مجتمعات باكملها ، فكيف لا نستطيع التعامل مع مجتمعاتنا البسيطه مع كل هؤلاء الدعاة .
* هل سنرى لكم مستقبلاً برنامج متخصص عن أوضاع الانتخابات في جامعة الكويت ؟
يعتمد على الفكرة وطريقة الطرح ، ولكن ليست بالخطة.
* ما رأيكم بحملات ركاز لتعزيز الأخلاق ؟ وهل أنتم متابعون لها ؟
ركاز ثوره في عالم العمل التطوعي والخطاب الاخلاقي العام ، فكره تم تسويقها بشكل محترف ، وتم دعمها بشكل سخي ، نحن بحاجة لركاز في كل بيت .
* كلمة أخيرة ؟
- اشكر القائمين على هذا اللقاء الرائع ، وأحيي شباب وفتيات هذه الأمه المخلصين ، الذين لا يتوانون عن العلم والتزود بسلاح المعرفه في سبيل تحقيق العداله والتنمية ونشر أخلاق ديننا ، شباب عرفوا ما عليهم ، فلم يسألوا يوماً عما لهم، وكما قال الرافعي ( هناك فرد قد بنى أمره على أمة تحمله ، فهو يعيش بأضعف ما فيه ، والآخر قد بني أمره على أنه هو يحمل أمه فلا يدع في نفسه قوة إلا ضاعفها)، وباتوا هم صناع الحياة ، وما أعظمها من صنعه.
تحت تصنيف: مقابلات






(4 تقييمات, : 80,
ام الين:
2 مايو 2009 في الساعة 6:53 م
عقبال عندي